اطل الامين العام لحزب الله حسن نصر الله وعبر شاشة عملاقة في مهرجان التضامن والتأييد للشعب الفلسطيني المحاصر وتكريماً الشهداء والمناضلين الذين كانوا على متن اسطول الحرية الذي كان يسعى لكسر الحصار على قطاع غزة، وذلك في ملعب الراية في محلة الصفير بضاحية بيروت الجنوبية.
وتوجه نصر الله بالكلام إلى الصابرين في غزة ووجه التحية إليهم والى كل الشعب الفلسطيني المتشبث في حقوقه وأرضه. كما وتوجه بالتحية إلى كل المشاركين في أسطول صنع الحرية، إلى جراحهم وشهدائهم، مشيراً إلى انه يجب ومن ارض لبنان ان يخص بالتحية البعثة اللبنانية وكل اللبنانيين الذين شاركوا في هذا الأسطول ليكونوا رسل المقاومة اللبنانية والإرادة اللبنانية.
شهداء من جنسية واحدة جاء لمشيئة الله
واعتبر نصر الله ان الشهداء الذين كانوا جميعاً من جنسية واحدة انما جاء لمشيئة الله وهو الذي اختارهم جميعاً من هذه الجنسية لحكمة يريدها ويرضاها.
وتوجه لعوائل الشهداء الأتراك بالتبريك والتعزية، وقال: "التبريك لحصول أعزائهم على هذا الشرف والتعزية على فقدان الأحبة، ومن خلالهم أوجه التحية الى الشعب التركي الذي توحد خلف أسطول الحرية والى القيادة التركية التي استطاعت أن تثبت حضورها وشجاعتها في إدارة هذه ألازمة".
واكد نصرالله:" اننا امام حدث عظيم في سياق صراع شعبنا مع هذا العدو المحتل، ونحن نفهم ما جرى في هذا السياق".
واشار نصرالله الى الاسطول الذي كان مؤلفاً من مجموعة سفن بعضها ينقل افراداً وبعضها مؤناً توجه الى غزة لكسر الحصار عن اهل غزة، وانه تألف من مئات الأشخاص الذين ينتمون الى عشرات الجنسيات، وان العدد الاكبر من هؤلاء ينتمون الى التابعية التركية التي تقيم معها اسرائيل علاقات دبلوماسية وامنية. واوضح انه تمت مهاجمة الاسطول في المياه الاقليمية في قرصنة واضحة مما ادى الى استشهاد 9 اتراك وجرح العشرات وتم احتجاز كل المشاركين وسوقهم الى السجن وتم لاحقاً وبسرعة نسبية اطلاق سراح جميع المحتجزين والمختطفين.
هذه الجريمة شاهد إضافي على عدوانية الاحتلال
الأمين العام لحزب الله أشار إلى :"ان هذه الجريمة المجزرة شاهد إضافي على الطبيعة العدوانية لهذا الاحتلال وعلى الطبيعة الوحشية منذ تأسيس إسرائيل الذي تأسس على الإجرام والمجازر. وشاهد على فتكه بالمدنيين العزل، شاهد على إرهاب الدولة التي تمارسه إسرائيل وعلى عدم احترامها لأي قيمة وأي قوانين أو علاقات دبلوماسية وعلى أن إسرائيل تعتبر نفسها فوق القانون كل شيء مباح فوق القانون والأعراف والديانات من أجل مصالح إسرائيل".
وأوضح الأمين العام لحزب الله أن ما حصل شاهد إضافي على أن إسرائيل تتصرف على انه فوق العقاب والمحاسبة وشاهد جديد على أن الإسرائيليين يقتلون سواء حملوا السلاح أم لم يحملوه، مشيراً إلى ان هذه عبرة لمن يقول ان السلاح ذريعة للعدوان، وشاهد على ان هذا الاحتلال يستخف بالجميع ولا يحسب لأحد حساباً، رسالة لكل الذين ينظرون او يتطلعون الى يوم يتصورون فيه الى ان السلام والعلاقات الدبلوماسية تحمي شعوبهم.
الأمريكية الحالية تلتزم بخط الدفاع عن إسرائيل
وأكد ان ما جرى في البحر الأبيض مع اسطول الحرية شاهد جديد على ان الإدارة الأمريكية الحالية ما زالت تلتزم بالمطلق خط الدفاع عن اسرائيل وجرائمها ومنع ادانتها وتمييع مطالب التحقيق حيث تذهب الادارة الأميركية الى الاعتبار ان ما فعلته إسرائيل حق دفاعها الطبيعي".
واعتبر الامين العام لحزب ان السؤال يتوجه الى اصدقاء اميركا الذين يراهون على تغير اميركا وهو يدل على ان كل شيء يمكن ان يتغير الا علاقتها باسرائيل، وما جرى يكشف زيف الحكومات في الدول التي تدعي الدفاع عن كرامة وحقوق الانسان، والكثير من هذه الدول لاذ بالصمت لأن اسرائيل ارتكبت الجريمة. واشار الامين العام لحزب الله ان ما جرى يكشف طبيعة العجز العربي في مواجهة الاستحقاقات الأخيرة.
تركيا دولة قوية، تحسن استخدام عناصر القوة
وأسهب ان من جملة الدلالات في المقابل السرعة في اطلاق المحتجزين، والموقف العربي كان عاجزاً وما زال امام احتجاز آلاف الأسرى الفلسطينيين، وان الجديد اليوم وجود مئات من الأتراك، حيث ان إسرائيل أخطأت في الحسابات لأنها تصورت ان عدوانها سيجعل القيادة التركية تتراجع، وقال: "اجزم ان اسرائيل تفاجأت بردة الفعل التركية على مستوى السلطة والشعب، وعندما قالت تركيا لإسرائيل إننا سنقطع علاقاتنا معكم اذا ابقيتم اي من المحتجزين وحاكمت واحداً منهم فاننا سنحاكم قادتكم وهذا فاجأ اسرائيل، لأن تركيا دولة قوية وتوجد قيادة قوية تحسن استخدام عناصر القوة لديها".
وتابع القول: "ان تقوم تركيا بقطع علاقاتها مع اسرائيل هذا زلزال لاسرائيل، وقطع تركيا علاقاتها مع اسرائيل هذا سلاح، وتركيا استخدمت هذا السلاح ولم تطالب فقط بمواطنيها ولذلك امكن خروج الأخوة كلهم، هنا اذاً العبرة للبعض الذي يتحدث عن دبلوماسية التذلل والوهم والرجاء والتمني الذي لا يجلب الا الذل، الدبلوماسية المستندة الى القوة تستطيع ان تفعل وان تنجز".
واعتبر ان لهذا الحدث تداعيات في العالم وان نتائج تحققت، اكد ان هذا الحادث كان فاعلاً، وان دماء الشهداء انجزت الكثير.